التفكك الأسري وتأثيره علي الأطفال

Advertisements

مشكلة التفكك الأسري من أكبر المشكلات التي إجتاحت بيوتنا العربية بشكل كبير خاصةً في السنوات الأخيرة. بل هي أيضا مشكلة عالمية وليست مشكلة عربية فقط حتي مع إختلاف الثقافات الشرقية أو الغربية. سواء كانت أسباب شخصية أو إجتماعية أو ثقافية إستطاعت هذه المشكلة. أن تؤثر بشكل كبيرعلي العلاقات الأسرية بالتوتروالصراعات بين الأسرة التي غالباً لا يدفع ثمنها إلا الأبناء. مما قد يؤدي إلي تفكيك وإنهيار الكيان العائلي وغالباً تكون بسبب المشاجرات بين الوالدين. التي تؤدي الي الإنفصال فينعكس هذا علي البناء الشخصي والنفسي للطفل .

التفكك الأسري وتأثيره علي الأطفال
التفكك الأسري وتأثيره علي الأطفال

مفهوم التفكك الأسري

بٌعد أفراد الأسرة عن بعض دون الإلتفات إلي ما يترتب عليه من تدهور الحالة الأسرية .وعدم الإهتمام بأحاسيس ومشاعر الأبناء تجاه هذا الفعل. مما ينعكس علي سلوكهم وإنحرافهم في المجتمع خاصةً إذا كانوا في مرحلة الطفولة. التي هي من أهم المراحل التربوية وكذالك تأثيره علي المجتمع بشكل عام .

أسباب التفكك الأسري

دور الأب في هذه المشكلة غالباً نجده منهمك بالعمل ولا يجد وقت ليقضية مع أسرته. ليقدم لهم المساعدة المعنوية سواء كانت للزوجة أو الأبناء. وهناك أيضاً الأب المهمل الذي ينتهي دوره في تقديم المساعدات المادية في تأمين المأكل والمشرب فقط .ولكن هذا الإعتقاد خاطئ تماماً في دوره كأب مسئول عن الأسرة رعايةً كاملة .

Advertisements

غياب دور الأم في البيت من أهم العوامل المسببة للتفكك السري في إحتياجات الزوج والإهتمام بالأطفال بأشياء أخري. بكثرة المقابلات مع أصدقائها وكثرة التسوق الغير مهم مما ينعكس علي الزوج والأولاد بعدم التقدير.

صراع الأب والأم علي تحمل المسئولية

وهذا من أكبر مسببات المشكلة حيث يحمّل كل منهم الأخر علي القيام بدوره .

وسائل الترفيه المتعددة والإتصالات الحديثة فنحن في عصر التكنولوجيا الذي أصبح جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية. فإن إستخدام وسائل التواصل الإجتماعي وألعاب الفيديو أصبحت تشغل وقت كبيرفي حياتنا. ممّا أدي إلي عدم الإهتمام بأبنائهم في مشاكلهم اليومية .

الخادمة.. أصبحت أسهل طريقة لدي الزوجة في إدارة شئون المنزل لتحل محلّها في رعاية الأطفال ومتطالباتهم الخاصة في تقديم الحب والحنان .

التفكك الأسري وتأثيره علي الأطفال
التفكك الأسري وتأثيره علي الأطفال

السائق.. فإنه لا يبعد كثيراً عن دور الخادمة بأنه يحل محل الأب في كثير من الأمور لدي الأم والأولاد .

الحالة المادية للأسرة.. يتسبب الوضع المادي للعائلة سواء كان متوفراً بكثرة أو في حالة الفقر الشديد. فنجد الأثرياء مشغولون  بجمع المال عن الإهتمام بدورهم في رعاية الأسرة . وفي حالة الفقر فنجد الأب غير قادر علي سد إحتياجات الأسرة , أوضغط الزوجة علي الزوج في تحسين المستوي المعيشي .

قلة التواصل.. حيث أن توقف الحوار بين الزوج والزوجة يؤدي إلي فشل العلاقة بينهم داخل الأسرة مما يؤدي إلي تفكك الأسرة .

دور الأهل.. عدم التدخل في بعض المشاكل الأسرية قد يؤدي إلي إتساع الفجوة بين أفراد العائلة .

البيئة المحاطة بالأسرة أيضاً من مسببات التفكك الأسري مثل البيئة السيئة والجار السئ .

العنف الجسدي أو النفسي والمشاجرات الكثيرة بين الزوجين علي أبسط الأمور .

الطلاق.. هذه هي أكبر مشكلة في التفكك الأسري لأنه سيترتب علي إنفصال الزوجين نزاعات وصراعات كثيرة لا يستطيع تحمّلها الأبناء .

الخيانة.. فخيانة أحد الزوجين للطرف الأخر مثل القنبلة الموقوتة فعند حدوث ذلك تشتعل المشكلات بينهم .

أثره علي المجتمع

يسبب التفكك الأسري أضرار كبيرة علي المجتمع المحيط  بالفرد المُحبط الذي يوجه اللوم علي المجتمع. لعدم مساعدته وفهم ظروفه التي أدت إالي التفكك الأسري فلا تجد منه إحترام القيم والمبادئ الموجودة في المجتمع. من حيث المودة والرحمة والتعاون بين الأخرين أو فهم حقوق الجار والمساعدة في ما بينهم. وأيضاً نجد الأبناء يتأثرون بالمشاكل الأسرية فتجد الطفل في المدرسة مثلاً. غير سوي وغير مستقر نفسياً فينعكس علي تعاملة مع زملائه بمعاملةٍ سيئة .

أثره علي الأطفال

يولد التفكك الأسري الشعور بعدم الأمان والإستقرار داخل الأسرة ويلجأ بعض الأطفال إلي طرق غير مشروعة. لتحقيق أهدفهم بغير فهم للأموروالتعمل معها . ويتسبب أيضاً بسوء حالتهم النفسية والقلق المستمر والإضطراب النفسي ونجد أكثر أطفال الشوارع كانت مشكلتهم الأساسية من البداية التفكك الأسري .

يسبب خلق عداوة بين الأبناء وأبائهم فتجد طفل يتعلق بأمه وأخر بأبيه .وهنا تحدث عداوة في ما بينهم ولكن في النهاية تقع الأبناء ضحية بين الطرفين .

الغضب الذي يشعر به الطفل بعد إنفصال الأهل يجعله مستاء دائماً وبعض الأطفال. يحدث عندهم إكتئاب شديد بسبب الوضع الجديد الذي تمر به أسرته .

عدم التأقلم . نجد أغلب الأطفال لا يتأقلمون فتحدث عندهم مشاكل في النوم وضعف التركيز وإضطرابات في تناول الطعام. وعدم التحصيل الدراسي ويمكن أن يتحول الأمر إلي ماهو أسوء من ذلك. بشرب الكحول وإدامن المخدرات ومصاحبة صديق السوء وإفتعال المشاكل .

خيبة الأمل لدي الطفل وإفتقاده للعطف والحنان. تؤدي إلي هدم الثقة بالنفس وإنهيار تحصيله العلمي وعلاقته بالأخرين أو الإنطواء الشديد وعدم ضبط النفس.

افضل طريقه لحل هذه المشكلات

تقوية العلاقة بين الأب والأم والسعي لحل مشاكلهم بإسلوب راقي بعيداً عن الغضب السريع والعنيف والصراخ المتبادل. طوال الوقت قبل اللجوء إلي الإنفصال والهروب من المشاكل بعدم تحمل المسئولية .

تخصيص بعض الوقت من الأب بينه وبين الأم والأبناء لمعرفة مشاكلهم وحاجاتهم العاطفية والنفسية وأيضاُ المادية .

إهتمام الأم بدورها داخل الأسرة من عطف وحنان وإهتمامها بالأبناء دراسياً ونفسياً والتربية السليمة .

إهتمام الدولة بالتوعية لترابط الأسرة والتربية الصحيحة وأيضاً دور الإعلام في تثقيف الأسرة وحل مشاكلهم الأسرية دون الحاجة إلي الإنفصال .

الإهتمام بالجانب الديني والأخلاقي في نفوس الأبناء وإهتمام الأهل بأن يكونوا قدوة حسنة لأبنائهم في كافة المجالات .

مراقبة الأبناء في كل أفعالهم وتقديم النصيحة لهم بطريقة بسيطة وتهيئ البيئة الصحية لذلك.

المعاملة الحسنة وحسن العشرة والإحترام المتبادل بين الزوجين. حتي وإن كانوا منفصلين مع الإهتمام وتحمّل المسئولية الواجبة علي الزوج والزوجة . تجاه أبنائهم , كما قال الله تعاَلي (( فإمساكٌ بمعروفٍ أو تسريحٌ بإحسان )) البقرة (229) .

ولنا في رسُولِ اللهِ صلّ اللهُ عليهِ وسلّم الأسوة والقدوة الحسنة . قال رسُولُ اللهِ صلّ اللهُ عليهِ وسلّم (( ألا كلكُم راعٍ وكلكُم مسئولٌ عن رعيّته. فالأميرُ الذي علي الناس راعٍ وهو مسئولٌ عن رعيّته. والرجل راعٍ علي أهل بيتهِ وهومسئولٌ عنهم والمرأه راعية علي بيت بعلها وولدهِ وهي مسئولة عنهم. والعبدُ راعٍ علي مال سيدهِ وهو مسئولٌ عنه ألا كلكُم راعٍ وكلكُم مسئولٌ عن رعيّتهِ )) متفقٌ عليه .

المصادر

https://www.healthline.com/

https://www.fewnka2.com/

Advertisements

Add Comment